

كنت قبل رمضان أفعل المعاصي -والعياذ بالله- كرؤية الصور المحرمة والأفلام الإباحية، وحلق اللحى وعمل القصات المخالفة للشريعة وغيرها. فتبت إلى الله في شهر رمضان المبارك، وابتعدت عن كل هذه المعاصي –ولله الحمد- ولكن أين البديل الذي يعوضني عن ذلك؟! لم أقل إن الصلاة والذكر وقراءة القرآن والمذاكرة ليست بديلاً، ولكن بالرغم من القيام بها فلا بد من وجود فراغ كبير، علماً أنه في بعض الأحيان أهلي يتابعون الأفلام، فلا أقعد معهم كما كنت في السابق. أرشدوني ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الحمد لله الذي هداك ووقاك مما يكره، فافخر بذلك -أيها المبارك- وكن على إدراك بالأسباب التي جعلتك تواقع المخالفات من خارج نفسك، تباعد عنها وإياك وإياها، فلا يصح أن تقترب من النار ثم تلومها لماذا تحرقك من صورة وفلم ومشاركة شباب أغلقوا منتدى الفضيلة وعاشوا في مهاوي الرذيلة، وكن على حذر، ولا تحسن الظن بنفسك، فتقول: أصلهم لأدعوهم؛ فمثل عودك وقوتك لا تكفي لجرهم لما تحب، والأسباب من نفسك فاشغلها بما ينفع.
وميادين النفع مشرعة من الحِلق والدروس، ومتابعة الدروس من الأجهزة والأشرطة وغيرها، وفي تعاهدك لكتاب الله حماية لنفسك ورفقاً بحالك. والصحبة الصحبة فلابد من مصاحب يزكيك ويواسيك، وانشغل بمعالي الأمور يسهل عليك مدافعة الصغائر وما يحتقر، وكن سبب خير على أمك وأهل بيتك، فلو وجدوا طريقاً يملأ الوقت بما ينفع لانقطعوا عن المسلسلات، فاحرص على متابعة قناة المجد ونحوها مما ينفع؛ حتى تعظهم عما يضر، وثقتك بنفسك وبقدرتك أمر لابد منه. رعاك الله.