





تمثل المرأة في الإسكندرية شريحة كبيرة من المجتمع، وهو ما يتضح من خلال مشاركتها في الانتخابات المقبلة التي ستخوضها، رغم أنها ستكون معارك ساخنة بين القوى المختلفة، فيما تختلف الانتخابات البرلمانية هذا العام على مستوى انتخابات مجلسي الشعب والشورى عن سابقتها من الانتخابات التي أجريت خلال الـ30 عاما الماضية، حيث كانت تدار تحت أعين النظام البائد، ويعلق عليها الشعب المصري أمالاً وأحلاماً كبيرة، لتحقق ما فشل النظام السابق في تحقيقه، وترفع عنهم كاهل الأعباء الموضوعة على أكتافهم.
ولما كانت المرأة تمثل هذه الشريحة العريضة من المجتمع، فهناك أسس ومعايير ثابتة حول اختيارها لتمثل فئات الشعب في الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث انقسم الشارع إلى قسمين ما بين مؤيد لترشيحها ومعارض لوجودها، على اعتبار أن المرحلة المقبلة صعبة وتحتاج لمجهود كبير.
في البداية قال حسين مصطفى- مدير أمن احدى المدارس الخاصة:-
"نأمل في أن تفرز الانتخابات المقبلة عن مجلس شعب قوي يرعى مصالح المواطنين لا مصالحهم الشخصية، وأنا قلق بشأن الصراعات الداخلية للأحزاب وعدم تنسيق الائتلافات لأوراقها، ولكني مع فكرة اختيار المرأة وترشيحها بشرط أن تملك القدرة على تحقيق مطالب أبناء وطنها وتسعى لخدمتهم.
وأوضح إن اختياره للمرأة المرشحة يتوقف على خلفيتها السياسية وعطائها في محيط عملها، لافتاً إلى أنه لن يقرأ لأي من المرشحين أي برامج انتخابية من خلال الورق والدعاية التي توزع في الشوارع، وأنه سيعتمد على سجله السياسي.
عم حسن الضوي- بائع- يري أن الثورة كانت من المفروض أن تُفرز ظروف أفضل وتبعد من أسماهم بـ"الفاسدين" من النظام السابق، الذين أكد أنهم كانوا يعتمدون على شراء الأصوات بوجبات ومبلغ مالي، لكنهم لم يبتعدوا وسيرشحون أنفسهم مرة أخرى، وأكد أن عضو مجلس العشب "قليل الكلام وكثير الأفعال".
وقالت نهي محمود- موظفة- إنها تتابع الأحزاب والسيدات اللاتي تم الدفع بهن في الانتخابات، وأن هناك بعض الأسماء التي ركزت عليها لقوتهم من الناحية السياسية، إلا أنها ترغب في معرفة مدى قدرتهم على الوقوف تحت قبة البرلمان، والدفاع عن حقوق ومصالح المواطنين.
ورحب محمود محمد طه- ناشط- بترشيح المرأة في الانتخابات البرلمانية، مؤكداً أن المرأة لها دور في المشاركة السياسية، وأنها مواطنة مصرية شريكة في صنع مستقبل مصر المقبل، ولا بد أن يكون لها دور معبر عن السيدات، مشيراً إلى أن الإسلام كرّمها فجعلها الأم والزوجة والأخت، والابنة، وهي مربية الأجيال وصانعة الزعماء- حسب قوله.
ورغم ترحيبه بتواجدها في الانتخابات، إلا أنه رفض ان تشارك بنظام "الكوتة"، مؤكداً أنها لا تحتاج لنسبة للحصول على مقعد وفرص في البرلمان، مؤكداً أن اختيارها سيتم على مدى وعيها السياسي وقدرتها على تقديم الخدمة المنوط بها من خلال موقعها الذي ستتبوئه.
وقال الدكتور كميل صديق- عضو المجلس الملي- "إن فكرة طرح سؤال عن مدى مشاركة المرأة في البرلمان "مرفوض"، لأن ترشحها وضع طبيعي ولا يحتمل الجدل.
وأوضح أن دولة السعودية- ولا أحد يزايد على المبدأ الوهابي بها- لا يملي عليها أحد شيء حول نزول المرأة ومشاركتها السياسية، لافتاً إلى أنه لو خرج علينا فئة ترفض مشاركتها فهي تعد كارثة حقيقية وتهدم مبادىء ثورة يناير.
وأكد أن اختياره لعناصر المرأة البرلمانية، ليس بناء على عقائد دينية، وإنما لمن تمتلك القدرة للدعوة لإقامة الدولة المدنية، وأن تحترم حقوق الإنسان، وأن تتبنى تعميق فكرة المواطنة.
من جانبها قالت بشرى السمني- مرشحة الانتخابات المقبلة على قائمة الحرية والعدالة بباب شرق:- "المرأة بطبيعتها قوية وتعد شريك أساسي إلى جانب الرجل، مستنكرة أن يقلل أحد من دورها".
ورفضت فكرة تجهيز البرلمان أولاً لتتمكن المرأة من الترشح، مشيرة إلى أنها يمكنها المشاركة في صنع التاريخ المصري، مستشهدة بدورها على مدار التاريخ الإسلامي.
وأضافت:- أجمل ما في البرلمان المقبل أن المرأة سيكون لها دور فاعل، ولابد أن يكون لديها درجة من الثقافة والوعي والإدراك ودرجة من الذكاء الاجتماعي، ووعي كبير بالقوانين والدساتير.
ورفضت فكرة تخصيص "كوتة" للمرأة، كونه سيفتح الطريق أمام البعض للمطالبة بتخصيص "كوتة" أيضاً في مجالات متعددة، إلا أنها عبرت عن استيائها من وضعها داخل القوائم، قائلة:- "اعتقد كان من الأفضل أن يتم وضع ضوابط على القائمة لأنه لا يجوز أن تحتل أخر القائمة أو حتى منتصفها، وكان من الأحرى أن يشترط نجاحها في البرلمان".







