توالى ردود الفعل الغاضبة إثر إعلان كنيسة أمريكية عزمها حرق مئات المصاحف

بقلم : محمد أفندي
التاريخ : 2010-09-09 05:17:51 , عدد المشاهدات : 286


توالت ردود الفعل الإسلامية الغاضبة والعالمية المنددة إثر إعلان كنيسة "دوف وورلد اوتريتش سنتر" البروتستانتية فى جينسفيل جنوب فلوريدا عزمها إحراق مئات المصاحف علنا السبت المقبل فى الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001 فى الولايات المتحدة، الأمر الذى أثار أيضا غضب الفاتيكان الذى وصف خطة الكنيسة بالـ"إهانة الخطيرة إزاء كتاب مقدس بنظر أتباعه".

من جانبه، حذر العالم الأزهرى البارز الشيخ عبد المعطى البيومى عضو مجمع بحوث الأزهر اليوم الأربعاء من أنه فى حال نفذت كنيسة أمريكية خطتها القاضية بحرق مئات المصاحف، فإن هذا الأمر قد يؤدى إلى "تخريب" العلاقات بين واشنطن والعالم الإسلامى.

وقال الشيخ بيومى، الذى وصفه الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى ندائه للمصالحة مع العالم الإسلامى، بأنه "منارة للعلم"، إنه "لو عجزت الحكومة الأمريكية عن وقف هذا سوف يكون (حرق المصحف) أحدث صيحة فى الإرهاب الدينى، قد تفتح المجال أمام الإرهاب، هل هم يحاربون الإرهاب أم يشجعونه؟"، مؤكدا أن "السكوت تحت شعار الحرية زائف، حرية (التعبير) لا تمس الحرية الدينية للأشخاص".

ووصف د. عصام العريان العضو البارز فى جماعة الإخوان المسلمين اليوم خطة الكنيسة البروتستانية الصغيرة بـ"العمل الهمجى"، مؤكدا أن ذلك العمل "سيزيد من مشاعر الكراهية فى العالم تجاه الولايات المتحدة"، فيما اعتبر حزب جبهة العمل الإسلامى، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة فى الأردن الأربعاء أن مشروع القس الأمريكى تيرى جونز لإحراق مصاحف يشكل "إعلان حرب على الشعوب الإسلامية".

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه يستفز مشاعر المسلمين، داعية "الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات العملية لوقف الجريمة قبل وقوعها".

وفى سوريا، وصف النائب البطريركى العام فى دمشق للروم الملكيين الكاثوليك المطران جوزيف العبسى هذا التصرف "بالمخزى"، معتبرا القس صاحب هذه الفكرة إنسانا "ليس عاقلا وما يقوم به عمل شيطانى لأن أبسط قراءة للإنجيل ترفضه"، مشيرا إلى أن تصرف القس تيرى جونز يدل على عدم معرفته بالقرآن، موجها إليه دعوة لزيارة سوريا "ليعرف حقيقة الإسلام".

واعتبر الوكيل البطريركى لبطريركية الروم الأرثوذكس المطران غطاس هزيم أن جونز "لا يمثل المسحية وإنما شخصه" معتبرا أن الذين يريدون استفزاز الناس "هم أعداء المسيحية أولا والإسلام ثانية"، مؤكدا "ما من مستفيد فى هذه المنطقة تحديدا إلا إسرائيل التى تريدنا على خصام وتقاتل"، داعيا القس إلى اختبار "الروحانية الشرقية المتأثرة فيها كل الديانات الشرقية بما فيها الإسلام".

وفى الأردن، أكد رؤساء الكنائس الإنجيلية فى الأردن أن تلك الكنيسة ليس لها مرجعية مشتركة مع أى من كنائسنا الإنجيلية فى الأردن"، أما فى الكويت، فأدان رئيس رابطة الكنائس المسيحية القس عمانويل غريب دعوة القس الأمريكى، مؤكدا أن هذا "التصرف الأحمق لن يؤدى إلا للمزيد من التعصب والفرقة والعنف والإساءة البالغة إلى مشاعر مئات الملايين من المسلمين فى العالم، فيما كان حريا بهذه الكنيسة أن تدعو إلى الوحدة والسلام وليس إلى التباعد والتوتر".

من جانبه، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولى اليوم عزم بعض الجماعات الدينية حرق نسخة من القرآن الكريم بأنه "عمل غير محترم تجاه رمز دينى وديانة عظيمة، ونعتقد أنه لا يتناسب وغير مألوف مع تقاليدنا، ومبدأ التسامح الذى يشكل جزءا رئيسيا من مجتمعنا وتاريخنا"، فيما قالت متحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون الأربعاء إن "الممثلة العليا (آشتون) تحترم كافة المعتقدات الدينية، وهذا العمل غير صائب".

وأعرب كراولى عن اعتقاده بأن حرق "مصحف" يتعارض مع الطريقة التى ظهر بها المجتمع المدنى فى الولايات المتحدة، مشددا على أنها فكرة مستفزة ومتعصبة وغير محترمة، موضحا أن الحرية الدينية وحرية التعبير هى من المبادئ الأساسية للمجتمع الأمريكى وأن مثل هذا العمل فى حد ذاته مناهض لأمريكا.

من جانبه، اعتبر وزير العدل الأمريكى اريك هولدر أمس الثلاثاء أن حرق نسخة من المصحف الذى تعتزم كنيسة معمدانية أمريكية القيام به السبت المقبل فى الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 سبتمبر سيكون عملا "غبيا وخطيرا".

من ناحية أخرى، قال رئيس تحالف الأديان "ولتون جادى" إن الزعماء الدينيين يشجعون وزارة العدل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان وحماية الأقليات كما هو الحال بالنسبة لحماية حقوق الأكثرية.

وأصدر عدد من كبارِ زعماءِ الطوائف الدينية المسيحية واليهودية والإسلامية بيانا نددوا فيه باعتزامِ كنيسة صغيرة فى فلوريدا إحراق نسخ من القرآن الكريم فى الذكرى التاسعة لهجمات الحادى عشر من سبتمبر.

وخلال مؤتمر صحفى مشترك عقدوه فى واشنطن تناوب اثنان منهم فى تلاوة البيان نيابة عن الآخرين، وجاء فى الجزء الذى تلاه القس "جيرالد درولى" من الكنيسةِ المعمدانية فى ولاية جورجيا: "يندد الزعماء الدينيون بالتعصب الأعمى المعادى للمسلمين، ويطالبون باحترام التقاليد الأمريكية التى تؤمن بحرية العقيدة، وكقادة دينيين فى هذه البلاد العظيمة اجتمعنا فى عاصمة بلادنا لنندد بصورة قاطعة بالاستخفاف والتضليل والتعصب الأعمى السافر الموجه ضد الجالية الإسلامية فى أمريكا".

ودعا البيان إلى التصدى لهذه الظاهرة بقوة، وأكد أن "الصمت ليس خيارا، وليس أمام القادة الروحيين خيار سوى اتخاذ موقف قوى لتلبية أسمى مبادئ عقائدهم المختلفة، مما يمكنهم من جعل أمريكا مكانا أكثر أمنا وقوة لجميع مواطنيها".

كما أدانت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية دعوة القس الأمريكى لجعل يوم 11 سبتمبر يوما عالميا، لإحراق المصحف الشريف، مؤكدة أن الدعوة إلى حرق المصاحف تعد إرهابا تدميريا، واصفة الدعوة بأنها معادية للسلام العالمى ومصالح البشرية كلها ورفاهيتها، مشيرة إلى أنها تقف إلى جانب كل القوى التى تعارض هذا الفعل.

وطالبت حكومة الولايات المتحدة بوضع حد لهذه السياسة التى لن يقع ضررها على مصالح الآخرين فقط، بل سيكون الضرر الأكبر على المصالح الأمريكية المتناثرة فى أنحاء المعمورة، مشيرة إلى أن هذه الدعوات فى الأوقات الحالية إنما تعكس درجة التردى الخطيرة التى بلغتها القوى الرجعية واليمينية فى الولايات المتحدة.

المصدر

 

 

 

 

http://i34.servimg.com/u/f34/12/74/97/69/untitl10.png

تابعنا علي جروب شباب و بس ع الفيس بوك

 

 

Share |