فيديو-نصر الله يقدم قرائن لاتهام إسرائيل و إسرائيل ترفض اتهامها باغتيال الحريري

بقلم : محمد أفندي
التاريخ : 2010-08-10 04:18:58 , عدد المشاهدات : 369



كشف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الحزب جمع المعطيات والقرائن الكافية لتوجيه الاتهام إلى إسرائيل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005.
 
وعرض نصر الله في مؤتمر صحفي مساء الاثنين صورا ومعلومات ومواد فيلمية جمعتها المقاومة خلال السنوات الماضية وقامت بتحليلها بعد جهود مكثفة قال إنها استغرقت مئات الساعات، ومن بينها صور جوية قنصتها المقاومة من طائرات التجسس الإسرائيلية لحركة الرئيس الحريري وخطوط سير موكبه داخل بيروت، وتحديدا على الشريط الساحلي.
 
وأضاف أن إسرائيل رصدت كذلك خط سير الحريري إلى منتجعه في بلدة فقرا، وهو خط سير إلزامي لا بديل عنه، مشيرا إلى أن مثل هذا الرصد ليس صدفة ولم يكن بلا هدف.
 
وقال إن اليوم الذي سبق حادث اغتيال الحريري شهد نشاطا حربيا إسرائيليا متقطعا، كما تم رصد طائرة أواكس إسرائيلية بعد ظهر ذلك اليوم، فضلا عن طائرة تجسس متقدمة مقابل السواحل اللبنانية، وهو رصد إسرائيلي استمر في اليوم التالي للاغتيال.
 
وأشار إلى أن عميلا لإسرائيل هو غسان الجد كان متواجدا في مكان الاغتيال في اليوم السابق مباشرة للحادث.
 
وكان نصر الله قد استعرض قبل ذلك تفاصيل التجسس الإسرائيلي على لبنان وشخصيات قيادية فيه منهم رئيس الجمهورية وقائد الجيش، بالإضافة لمحاولة اغتيال رئيس مجلس النواب نبيه بري.
 
كما كشف نصر الله تمكن حزب الله من ابتكار تقنيات متقدمة تقنص الصور الجوية التي تلتقطها طائرات التجسس الإسرائيلية منذ تسعينيات القرن الماضي، وكان ذلك سببا مباشرا للنجاح في التصدي لقوة إسرائيلية هاجمت بلدة أنصارية في الجنوب اللبناني عام 1997.


رفضت إسرائيل اتهامات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وفي أول رد فعل على المؤتمر الصحفي الذي عرض فيه نصر الله القرائن التي تفيد بهذا التورط، قال مسؤول في الخارجية الإسرائيلية -رفض الإفصاح عن اسمه- لوكالة أسوشيتد برس إن "المجتمع الدولي والعالم العربي والأهم شعب لبنان يعرفون أن هذه الاتهامات ببساطة هي سخيفة".

وفي بيروت صدرت ردود فعل من أقطاب سياسيين على ما قدمه نصر الله في المؤتمر، إذ قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إنها تفتح بالحد الأدنى بابا واسعا لتحقيق جدي، مضيفا أنه "لا بد من وقفة أمام هذه المعطيات والقرائن".

من جهته قال زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون المتحالف مع حزب الله إن ما قدمه نصر الله "يصلح لفتح تحقيق جديد".

رأي الجميل


وكان الرئيس اللبناني الأسبق ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل قد قلل أمس في تصريحات للجزيرة من شأن ما أتى به نصر الله، وقال إن ما تحدث عنه "قرائن"، وهناك فرق بين القرائن والإثباتات.

وأضاف أنه إن كانت لدى لجنة التحقيق قرائن فيتعين مقارنتها بقرائن حزب الله، أما إن كانت لديها إثباتات فيمكنها المضي في تقديم قرارها الظني، أما إن لم تكن لديها إثباتات فقرائن حسن نصر الله يجب على الجميع أن يتوقف عندها.

ورأى الجميل فيما عرضه نصر الله "جانبا دراماتيكيا (كأنه جيمس بوند) مبنيا على تكنولوجيا متطورة في التجسس ويذكر بأفلام التجسس، وهي لا تكفي كقرائن دامغة وإنما هي قرائن بسيطة، وهذا ما ألمح إليه نصر الله، وعلى اللجنة أن تقيم المعطيات وتسير في التحقيق".

وشدد على أنه يجب على حزب الله أن يتعاون مع المحكمة أو يعطي المعلومات التي بحوزته للنيابة العامة اللبنانية للتعاون مع المحكمة وكشف الحقيقة "لتعرف العائلات من اغتال ذويها وليس للثأر من أحد".

من جانبه رأى مسؤول موقع القوات اللبنانية على الإنترنت طوني أبو نجم أن "ما قدمه نصر الله لا يرقى إلى مستوى أدلة، وإنما هو كلام تحليلي ووجهة نظر أكثر منه قرائن أو أدلة".

وقلل عضو تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش من أهمية ما كشف عنه نصر الله، قائلا إنه كان ينتظر "أدلة كثيرة"، لكن ما رآه هو أدلة ظرفية واهية".

وشدد علوش على أن "ما نريده هو محاكمة المجرم, وما يهم المحكمة هو الوصول إلى اسم القاتل", معربا عن اعتقاده بأن ما قدمه نصر الله لا يغير شيئا وإنما يفتح المجال في الإعلام لوضع الشكوك حول ما سيحدث.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة فاعتبر أن ما قاله نصر الله يلقي بشكوك حقيقية إزاء حيادية اللجنة التي وجهت التهمة لسوريا أولا ثم ثبت كذب ذلك، والآن توجه لحزب الله نفس التهمة.


معلومات أخرى


وشدد نافعة على أن القرائن التي قدمها نصر الله تثير الشكوك حول إسرائيل، ولا بد من أن تجبر لجنة التحقيق الدولية على التريث لفتح باب التحقيق مع إسرائيل، خاصة أن نصر الله تحدث عن احتفاظه بمعلومات أخرى لم يكشف عنها تدعم موقفه.

وردا على سؤال عما يمكن القيام به لمساءلة إسرائيل، قال نافعة إن على هذه اللجنة طلب الاطلاع على القرائن الجديدة فورا، والتوجه إلى الدول التي يمكن أن تزودها بالمعلومات الدقيقة، خاصة حول تحليق طائرة أواكس، وكذلك العميل الذي كان موجودا في مكان الاغتيال قبل وقوعه بيوم.

وأضاف أن هذه اللجنة إذا كانت "تحترم نفسها" فعليها أن تتحقق من صدقية المعلومات التي أدلى بها زعيم حزب الله, مؤكدا أن نصر الله لا يمكن أن "يجازف بمصداقيته"

 

شاهد مقتطفات من الحوار

 

 

 

Share |