




كتب - أسامة عبد السلام
أكدت الجمعية الوطنية للتغيير أن التغيير في مصر قادم وسيكتسح في طريقه كل العقبات الهشَّة التي يسعى النظام عن طريقها إلى المزيد من القمع والاستبداد.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظَّمته الجمعية الوطنية للتغيير ظهر اليوم؛ تنديدًا باعتقال 15 ناشطًا بالجمعية بمحافظة الإسكندرية.
وقال النائب الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب: إن الاعتقالات والممارسات القمعية تزيد الشعب إصرارًا على مواجهة الحملات القمعية لتحقيق إرادتهم الوطنية في الإصلاح والتغيير.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
وأضاف أن الشباب أصبح لا يهاب التهديدات التي يتعرضون لها بالآلاف بدليل خروج المسيرات الشبابية الحاشدة ضد مواقف بعض النواب بإطلاق الرصاص على المعارضين للحكومة، مؤكدًا أن صدورنا عارية ومستعدون للتضحية، وأن الشعب بالمئات والآلاف على أتمِّ الاستعداد للتضحية من أجل مشروع التغيير.
وتعجَّب من أنه في وقتٍ تمتلئ شوارع وطرقات مصر بملصقات تدعو لانتخاب جمال مبارك رئيسًا والدعاية غير القانونية من قِبل مرشحي مجلس الشعب الطامحين للنزول على قوائم الحزب الوطني تشنُّ قوات الأمن حملة اعتقالات على نشطاء المطالب السبعة للتغير.
وأوضح أن رسالة الحكومة واضحة وترمي إلى إحباط توحد الحركات والقوى الوطنية، مشيرًا إلى أن المطالب السبعة تحوَّلت من نخبية إلى شعبية في رسالةٍ إلى الحكم بأن الشعب لم يعد يخشى الاعتقالات ولا يخاف الممارسات القمعية ويصرُّ على تحقيق المطالب وفق أجندة وطنية واحدة.
وقال: إن رسالة الحكومة مرفوضة، وسنواصل تقديم الأثمان نخبةً وجماهير، ولن نبالي بالاعتقالات والتهديدات حتى تتحقق الحياة الكريمة للشعب والوطن.
![]() |
|
د. حسن نافعة |
وأدان الدكتور حسن نافعة المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير اعتقال النشطاء الـ15، معتبرًا ممارسات الحكومة غير قانونية ودليلَ كذب الحكومة على الشعب كله؛ لمخالفتها ضوابط قانون الطوارئ الذي نصُّ على تنفيذه ضد جرائم الإرهاب وتجار المخدرات، مضيفًا النشطاء لم يوزعوا مخدراتٍ، بل وزعوا ملصقات لمطالب تُعبِّر عن ضمير الشارع المصري كله، مؤكدًا أن مصر على مفترق طرق في المراحلة الراهنة بنجاح الشعب في تحقيق إرادته أو استمرار الاستبداد في مصر لمدة 40 سنة على الأقل.
وأكد أن تيار التغيير يكتسح ويتمدد، ولن تستطيع الحكومة مقاومته أو إيقافه في ظل تجديد مشروع التوريث الذي ظننا فناءه بتدشين حملاتٍ لتعليق ملصقات تدعو لترشيح جمال مبارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدًا أن حملات تعليق ملصقات لجمال مبارك غير شعبية ولا تُعبِّر عن إرادة الشعب؛ حيث تهدف الحكومة إلى تمرير مشروع التوريث بإرادة شعبية مزيفة.
وأشار إلى أن القوى السياسية تؤمن بمطالب التغيير السبعة التي تُعبِّر عن ضمير الشعب المصري، مؤكدًا أن نجاح مشروع التوريث مرهون بإخماد مشروع التغيير، وهذا مستحيل نهائيًّا، موضحًا أن شباب مصر قرروا الخروج عن الصمت والمقاومة السلمية وعدم رهبتهم من الاعتقال والممارسات الوحشية حتى يحققوا إرادتهم، مضيفًا أننا نثق في قدرة الشعب المصري على التغيير، ونؤكد أنه لن يستطيع أحد مقاومته، مطالبًا بالإفراج فورًا الشباب المعتقلين وإنصات الحكومة لمطالب التغيير وإطلاق حرية القوة الوطنية في حشد الشعب لنصرة، وتحقيق مطلبهم ورغبتهم في الإصلاح والتغيير.
وأضاف أن الجمعية الوطنية تدرس حاليًّا إقامة دعوى قضائية ضد مخالفة الحكومة بتعليق ملصقات وبوسترات دعائية لترشيح جمال مبارك للانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدًا أن حملة الملصقات لجمال مبارك غير شرعية قانونًا؛ حيث إن الدعاية للانتخابات تخالف القانون لعدم اجتماع الهيئة العليا للحزب الوطني لإعلان مرشحها للرئاسة، واعتبر ترشيح جمال مبارك في حياة الرئيس مبارك نوع من الخرج عن الأدب حسب تصريحات قيادات الحزب الوطني.
![]() |
|
المستشار محمود الخضيري |
وأكد المستشار محمود الخضيري مسئول الملف القانوني بالجمعية الوطنية للتغيير أن ممارسات الاعتقال الصبيانية لا ترهب أحدًا سوى مَن أراد أن يخاف دون سبب، مشددًا على أن أصحاب الحق لا يخافون لأنه أصحاب قضية تعلو ولا يُعلَى عليها، ولا يستطيع أحد مقاومة مطالب التغيير والإرادة الشعبية الحرة والرغبة الحقيقية لتحقيق مطالب التغيير.
ودعا الشعب المصري إلى تبني مطالب التغيير وتنظيم مظاهراتٍ حاشدة يوم الجمعة المقبل تحت رايات "نعم للتغيير ولا للتوريث"، مضيفًا أن المارد الوطني الشعبي خرج من القمقم، ويستحيل إيقافه، مطالبًا الشعب بالوقوف مع المطالب السبعة وقفةَ رجلٍ واحد لينتصر التغيير ويسقط التوريث والفساد والاستبداد، مشيرًا إلى أن الأيام القادمة ستشهد حركة شعبية أشد وأقوى للمطالبة بالتغيير.
وأوضح عبد العزيز الدريني عضو مجلس نقابة المحامين بالإسكندرية أن اعتقال النشطاء غير دستوري ويعدُّ انتهاكًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية؛ حيث إن تعليق الملصقات أبسط طريق للتغيير، موضحًا أن المطالب السبعة عادلة تتفق مع القانون، وأن الاتهامات للمعتقلين بحيازة مطبوعات غير مبرر قانونًا ولا يخالف الدستور والقانون في ظل حملات تعليق ملصقات جمال مبارك، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا زالت جاريةً لدى النيابة العامة، ولم تتخذ أي إجراء تمامًا.
وطالب منظمات المجتمع المدني بالتضامن مع النشطاء المعتقلين، وناشد النائب العام إخلاء سبيل النشطاء فورًا؛ لأن اعتقالهم يمثل طعنةً في ظهر إرادة الشعب المصري في التغيير ودون سندٍ قانوني، وغير مبرر ويُشرِّع حق الحكومة في اعتقال المواطنين دون ذنب أو جريرة.
![]() |
|
د. أيمن نور |
وأشار أيمن نور مؤسس حزب الغد إلى أن القوى القوي الوطنية للتغيير تعول على نزاهة النيابة العامة في إجراءاتها حيال النشطاء المعتقلين، مؤكدًا أن الاعتقالات لشباب التغيير تفرز مجتمعًا وشعبًا صاحب إرادة وفكرة مؤمنًا بإرادته في التغيير، رافضًا تغيير قناعاته، مشددًا على أن النيابة تعلم أن الاعتقالات كيد سياسي وغير قانونية ودستورية.
ووجَّه شكرًا خاصًّا لأجهزة الدولة على اعتقالها لشباب ونشطاء التغيير؛ لأنها تُسهم في إخراجهم أكثر حماسةً وقوةً، مشددًا على أن الاعتقالات طالت صاحب محل فراشة بالفيوم، استأجرت الجمعية الوطنية للتغيير منه معدات تجهيز المؤتمر، دون أي سندٍ قانوني، وطالت أيضًا أحد الشباب المحامين مساء أمس في إمبابة أثناء تعليقه ملصقًا ضد التوريث وحتى الآن لم يُفرج عنهما.











