خبراء البورصة ينصحون: "نعم" للشراء و"لا" للبيع

بقلم : محمد أفندي
التاريخ : 2011-03-23 04:46:29 , عدد المشاهدات : 236



عاد اليوم العمل من جديد في البورصة المصرية، وسط مطالبات لعدد من المحللين الماليين والخبراء المصرفيين بأن يرفع مستثمروها شعارًا واحدًا، وهو: "نعم" لعمليات شراء الأسهم، و"لا" لعمليات البيع والمضاربة العشوائية، مشدِّدين على ضرورة رفع كفاءة العمل بالبورصة واسترداد حركة التداول بها بشكل آمن ومستقر بعد عملية الإغلاق والتوقف، التي دامت قرابة شهرين نتيجة ثورة 25 يناير.

 

 

 

ومن المقرر أن تبدأ البورصة المصرية اليوم بمواعيد تداول جديدة؛ حيث تبدأ الجلسة الأولى من 10:30 صباحًا إلى 1:30 ظهرًا، في حين تبدأ بورصة النيل سوق المشروعات المتوسطة والصغيرة من 11:00 صباحًا إلى 12:00 ظهرًا، كما يبدأ العمل بسوق السندات "المتعاملين الرئيسيين"، من الساعة 10:30 صباحًا حتى 1:30 ظهرًا.

 

المراقبون من جانبهم اختلفوا في تقييم توقيت إعادة فتح البورصة؛ حيث وصفه البعض بالقرار الجيد والمناسب؛ تجنبًا لمسألة شطب البورصة المصرية من وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، بينما وصفه البعض بالمتأخر، مشيرين إلى أن التأخير لم يكن في صالح البورصة وأن فترة الإغلاق كانت كبيرة.

 

من جانبه، أكد الدكتور سلامة الخولي، الخبير المصرفي ، أن قرار فتح البورصة المصرية اليوم يعدُّ قرارًا صائبًا ومهمًّا للغاية، وجاء في الوقت المناسب حتى لا يتمَّ شطبها من أكبر مؤسسات التصنيف الائتماني؛ حيث كانت ستنتهي المهلة يوم 28 من الشهر الجاري.

 

وقدم د. الخولي روشتة تتضمن مجموعةً من التوصيات لمستثمري البورصة تزامنًا مع إعادة فتحها، تتمثل في تجنُّب عمليات بيع الأسهم خلال اليومين القادمين، والإقدام على عمليات الشراء لتنشيط وتفعيل حركة التداول، بالإضافة إلى ضرورة تقليص الحدود السعرية لتصل إلى 5% كحد أقصى بدلاً من 10%، فضلاً عن ضرورة مطالبة البنوك بالتدخل في مساندة البورصة من خلال دعمها للبورصة بمجموعة من الصناديق الاستثمارية.

 

وأوضح أن مساندة البنوك للبورصة أمر مهم لتعافي البورصة وحماية حركة التداول، مشيرًا إلى أنها ستقطع الطريق على المستثمرين الأجانب، وستقدم دفعةً قويةً للسوق، لا سيما أن هناك فوائض لدى البنوك من خلال دعم البورصة من صناديق الاستثمار الأجنبية.

 

وطالب د. الخولي، مسئولي لجنة الفتح الآمن للبورصة، بأن يتخذوا قرارًا سريعًا بوقف التداول على أسهم الشركات المتحفظ عليها أو الصادر ضدها قرارات تحفظ كأسهم شركات "عز" و"هشام طلعت مصطفى"، و"بالهم هيلز للتعمير"، مشيرًا إلى أنه من الضروري وقف التعامل على هذه الأسهم؛ نظرًا لتوقع انهيارها بمجرد إعادة فتح البورصة؛ مما من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي في أداء وحركة البورصة.

 

وأضاف وليدي يسري، المحلل المالي بإدارة الصناديق بالبنك الأهلي المصري، أنه من المتوقع أن تشهد البورصة هبوطًا بالتزامن مع إعادة فتحها، مشيرًا إلى أنه أمر طبيعي ولكن ينبغي ضرورة توجيه توصيات لكل المستثمرين بتجنب عمليات البيع والحث على عمليات الشراء.

 

فيما رأى أن قرار إعادة فتح البورصة جاء متأخرًا ولم يأتِ بجديد عن القرارات السابقة له والمقررة منذ أكثر من 3 أسابيع؛ حيث كان من المفترض أن يتم بدء العمل من جديد أواخر شهر فبراير الماضي.

 

وفيما يتعلق بقرار الحكومة بتعيين محمد عبد السلام رئيسًا للبورصة لمدة 6 أشهر خلفًا للدكتور خالد سري صيام، قال يسري إن الأخير ظُلم في هذا الموقف، معقبًا أن لكل منهما إيجابياته وسلبياته، ولكن عبد السلام من المقرر أن يعمل لفترة مؤقتة لا تتجاوز الستة أشهر.

 

وأكد الدكتور عصام خليفة، مدير عام شركة الأهلي لتداول الأوراق المالية والخبير بهيئة سوق المال، أن الشرط الأساسي لكي تسترد البورصة قوتها بعد إغلاقها منذ أحداث ثورة 25 يناير هو أن يستشعر المصريون أن أمر البورصة أمر قومي ومرحلة مهمة من مراحل تنمية مصر، مشددًا على ضرورة وقف عمليات البيع من جانب كبار وصغار المستثمرين؛ حتى لا تفقد البورصة فرصتها في التماسك والمرور من أزمتها.

 

ودعا إلى ترك منطق "لازم نلحق نبيع قبل هبوط الأسعار"، مؤكدًا أن هذا الأسلوب ضار بعمليات تداول الأسهم، وهو ما يعني تدهور سوق المال نتيجةً لتصرفات بعض المستثمرين غير العابئين بمصلحة مصر؛ حيث تعدُّ البورصة إحدى الكيانات الاقتصادية المهمة.

 

وشدد د. خليفة على ضرورة توعية الشعب المصري- وبالأخص المستثمرون- بإلقاء الضوء على أحوالها وكيفية المشاركة بشكل إيجابي لرجوعها بشكل آمن ومستقر، من خلال طرح حوار مجتمعي وإعلامي يعرِّف جمهور المواطنين بدور البورصة وأهميتها وسبل مساعدتها للمرور من تلك المرحلة، واصفًا بأنها أخطر مرحلة في تاريخ البورصة المصرية.

 

وحذَّر من المضاربات الضارَّة التي تتم من قبل بعض الشركات مما يؤثر سلبًّا في الأسهم وفي صغار المستثمرين بشكل خاص؛ فهم أكثر ضررًا بتلك المضاربات التي يسعى إليها كبار المستثمرين ورجال الأعمال.

 

Share |