ارتداء الإعلام المصري "ثوب الثورة" يثير القلق في تل أبيب

بقلم : محمد أفندي
التاريخ : 2011-02-10 06:07:47 , عدد المشاهدات : 296


http://gate.ahram.org.eg/Media/News/2011/2/10/2011-634329289123575515-357.jpg

 

مازالت الصحف الإسرائيلية تهتم بتطورات الموقف السياسي المصري والذي يزداد من لحظة إلى أخرى سخونة، وتعقيدًا علي حد وصف صحيفة معاريف في افتتاحيتها السياسية.
وقالت الصحيفة أن القضية الأساسية الآن هي التغير الكبير الذي طرأ على آراء وأفكار الكثيرين من الكتاب العرب و المصريين تجاه النظام المصري والذي شبَّهته بالعاصفة التي تهب الآن بقوة على مختلف المؤسسات الإعلامية والحكومية، وينذر بعواقب وخيمة.
وخصت الصحيفة بالذكر الكاتب الأمريكي ذو الأصول المصرية مأمون فندي وغيره من الكتاب الأخرين ممن نشروا أخيرا مقالات ينتقدون فيه السلطات المصرية لرفضها للتغيير، وأبدت الصحيفة استغرابها الشديد من تحول موقف هؤلاء الكتاب والمحللين الذين كانوا قبل قليل من أهم المؤيدين للحزب الوطني والمنتقدين للمعارضة التي قالوا إنها لاسيما الأخوان بصورة خاصة تمثل تهديدا لاستقرار المنطقة.
واهتمت الصحيفة بعرض العناوين الرئيسية للكثير من الصحف ووسائل الإعلام المصرية التي صدرت بعد يوم الخامس والعشرين من يناير، وتحولها بصورة كبيرة بعد يوم التاسع والعشرين، وهو اليوم الذي تأكد فيه كبار الخبراء والسياسيين من أنهم أمام ثورة شعب وليس انتفاضة أو حركة احتجاجية، كما كان البعض يروج في بدايتها.
من جانبها اهتمت صحيفة هاآرتس أيضا بالزاوية نفسها، موضحة أن ما لا يعرفه الكُتَّاب الرسميون أن الشباب في ميدان التحرير البارع في استخدام الكمبيوتر والإنترنت ، يمتلك أرشيفا إلكترونيا لكل كاتب أو محلل سياسي انتقد أو أيد الثورة، وهو ما وضح على سبيل المثال مع الكثير من الفنانين ممن تمَّ طردهم من ميدان التحرير عندما حاولوا الإعلان عن تضامنهم مع الثورة، مثل تامر حسني أو أحمد السقا وغيرهم.
وزعمت الصحيفة أن ارتداء بعض الكتاب من كارهي الثورة اللباس الثوري لن يدوم طويلا خاصة وأن الشباب يتهمون الكثير من هؤلاء الكتاب بأنهم السبب في الوضع الخطير الذي وصلت إليه مصر بنشر أخبار مضللة وغير صحيحة عن الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية في مصر .
وإلى صحيفة إسرائيل اليوم التي كشفت عن توجس الكثير من رجال الأعمال الإسرائيليين من الثورة المصرية خاصة تأثيرها على حركة الملاحة في قناة السويس ، في ظل وجود الكثير من رجال الأعمال الإسرائيليين من أصحاب الشركات العالمية التي تقوم بالمرور ببضائعها من قناة السويس.
وزعمت الصحيفة أن الكثير من هؤلاء الاقتصاديين متوجسين على مستقبل القناة خاصة مع وصول حالة الإضراب إليها عبر لشكوى العديد من العاملين بها بسبب سوء أوضاعهم، الأمر الذي سينعكس بصورة سلبية بالتأكيد على مستقبل أعمال الكثير من هؤلاء الإسرائيليين.
وإلى الشئون الداخلية والتي كان أبرزها الحوار الذي أجرته صحيفة هاآرتس مع النائب العام يهودا لادور الذي أعترف بوجود علاقة وثيقة بين انتشار مافيا الجرائم في إسرائيل وبين العديد من المسئولين .
وأعترف لادور بأن هناك الكثير من القضايا الجنائية التي تتم بتمويل ودعم كبار المسئولين السياسيين مستشهدا بوزير الخارجية أفيجدور ليبرمان المتورط في بيع وشراء الكثير من الوحدات في مشروع هوليلاند المعماري بأسعار كبيرة بعد أن حصل على هذه الوحدات من الحكومة دعما لحزبه، بالإضافة إلى دفعه رشاوى مالية كبيرة للمسئولين في المشروع وعدد من كبار الإداريين من أجل تغيير النشاط المهني لهذه العقارات من عامة تتبع الحزب إلى شقق خاصة وقاموا ببيعها لعدد من المواطنين.
وفجر لادور مفاجأة كبيرة بتوضيحه أن النيابة العامة تمتلك الكثير من الأوراق والمستندات التي تثبت فساد العديد من المسئولين ممن تورطوا في تلقي أموال من البنوك في صورة قروض للأحزاب أو الوزارات، إلا أن هذه القروض تم تحويلها إلى الحسابات الشخصية لهؤلاء المسئولين .
والأهم من هذا أن الكثير من هذه الأموال كان مخصصا لبناء وصيانة عدد من المعابد اليهودية، إلا أن القائمين على المعابد من الأحزاب الدينية استولوا علي هذه الأموال لصالحهم.
وتوقعت الصحيفة أن تتطور هذه القضية قريبا بالشكل الذي يطيح بالكثير من المسئولين سواء من الموجودين الأن بالحكومة أو خارجها.
ونبقى مع الأزمات ولكن مع قضية الغلاء هذه المرة، حيث كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها إلى أن رئيس الوزراء، سيعرض خلال الأيام المقبلة مجموعة من الامتيازات الخاصة من أجل تعويض المواطبين عن رفع الأسعار في الكثير من المرافق نتيجة رفع قيمة الضرائب المفروضة عليهم.
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو متخوف من تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضده خاصة مع الغلاء الكبير في أسعار الغذاء.
وعادت الصحيفة للعب مرة أخرى على وتر توتر الأوضاع في كل من مصر وتونس زاعمة أن فيضان الغلاء الذي بات يجتاح الشرق الأوسط من شأنه أن يزلزل كل الحكومات سواء أن كانت حكومات عربية أو حتى في إسرائيل.
وإلى صحيفة معاريف التي عرضت ملفًا كاملا عن الأزمة التي يواجهها الائتلاف الحكومي في إسرائيل ، وهي الأزمة التي تتصاعد بقوة عقب تهديد وزير الخارجية أفيجور ليبرمان بالانسحاب بحزب إسرائيل بيتنا من الائتلاف الحكومي بسبب غضبه من أسلوب تعامل الحكومة مع قانون أعتناق الديانة اليهودية في الجيش ، حيث أعلن نتنياهو دعمه للأحزاب الدينية في هذه القضية المعقدة، وهو ما اعتبره ليبرمان بمثابة صفعة قوية لا يمكن السكوت عليها.
جدير بالذكر أن الخلاف اشتعل بين ليبرمان والأحزاب الدينية من بسبب إصرار الأول على قبول الحاخامات ورجال الدين اليهودي تهويد أي شخص يطلب اعتناق اليهودية دون فرض أي قيود عليه، وهو ما ترفضه الهيئات والأحزاب الدينية التي تطالب بفرض اختبارات صعبة ومعقدة على أي شخص يرغب اعتناق اليهودية، خاصة وأن الكثير من هؤلاء الراغبين من العملاء العرب المتطوعين بالجيش أو أبناء العائلات المسيحية الأوروبية التي هاجرت إلى إسرائيل وخدعت الوكالة اليهودية وأوهمتها بأنهم يهود يرغبون في الاستقرار بإسرائيل، الأمر الذي أدى لوقوع هذا الصدام بين ليبرمان والأحزاب الدينية.

 

 

 

Share |