ملخص المؤتمر الصحفي للإخوان حول إنتفاضة الشباب

بقلم : حسام الدين
التاريخ : 2011-02-07 04:04:17 , عدد المشاهدات : 291

 

طالبنا بتنحي مبارك وأن يكون للشباب تمثيل في المفاوضات : أكَّد الإخوان المسلمون في مؤتمرهم الصحفي الذي عُقد بمقرهم بجسر السويس بالقاهرة، أنَّهم مصرون على تنحي الرئيس مبارك، مشيرين إلى انسحابهم من الحوار إذا لم يتم الاستجابة لمطالب الشعب.


 

بدأ المؤتمر الصحفي بمشاركة الدكتور عصام العريان والدكتور محمد مرسي والدكتور محمد سعد الكتاتني المتحدثين باسم الإخوان بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء انتفاضة 25 يناير وسط حضورٍ إعلاميٍّ كبيرٍ.


 

وقال د. عصام العريان: إنَّ مطالب الإخوان هي نفس مطالب الشعب، والإخوان رفضوا كل المحاولات لتلوين الثورة الشعبية أو توجيهها بعيدًا عن مطالب الشعب.

وأكَّد د. محمد مرسي أن اللقاء مع عمر سليمان كان بداية تدشين للحوار الذي يجب أن يتم من أجل مصلحة مصر وتحقيق رغبة الشعب المصري.


وأوضح د. مرسي أنَّ المتظاهرين يمثلون جميع الشعب المصري والجمعية العمومية للشعب منعقدة بميدان التحرير، وعلى الجميع أن ينزل على مطالبه، مشيرًا إلى أن الشرعية الشعبية فوق الدستور وفوق النظام ورغباته.


 

ووصف د. مرسي ميدان التحرير بأنَّه أعاد لمصر قيمتها، وأكَّد أنَّها قادرة على التغيير، مشيرًا إلى أنَّ الحوار اليوم خطوة أولى يجب أن تستتبعها خطوات أخرى إذا كان النظام صادقًا في نواياه.


 

وأكَّد الدكتور محمد سعد الكتاتني أننا أمام وضع جديد، خاصةً أنَّ النظام قد سقط بكل مكوناته، وأصبح الشعب مصدر السلطات.


 

وأضاف أن الإخوان ومنذ اليوم الأول مشاركون في تلك الثورة، وأنهم لا يدعون لأنفسهم أنهم يقودونها أو يحركونها، وأن الإخوان يتبنون مطالب الثورة بلا استثناء.


 

وعن سبب دخول الإخوان في ذلك الحوار، أشار د. الكتاتني إلى أننا أمام شرعيةٍ جديدةٍ ومرحلةٍ جديدةٍ تحتاج تضافر جهود الجميع، وأنه لا يمكن للإخوان- بما تملكه من إمكانات وشعبية- أن تترك حدوث مثل هذا الحدث دون المشاركة فيه.


 

وأضاف الكتاتني أنه أُقر في ذلك الاجتماع مجموعة من الأمور تتمثل في الإقرار بأن مطالب الثورة مطالب مشروعة، وأن ثورة 25 يناير ثورة وطنية شريفة وضرورة الانتقال السلمي للسلطة.


 

وقال لدينا إصرار على ألا ينفرد أحد بالحوار، وأن يكون الحوار علنيًّا، وأن يكون للشباب الذين ضحوا بحياتهم تمثيل في المفاوضات، وإلا لن يكون للحوار قيمة ولا مضمون.


 

وشدد على أن الإخوان طالبوا بأن تُستمد المشروعية من الشعب وليست من الدستور المشوه الموجود حاليًا، وطالبوا بتعديل المواد المعيبة في الدستور بحيث يتولى الشعب اختيار ممثليه، كما طالبوا بتنفيذ أحكام القضاء الخاصة بمجلسي الشعب والشورى، وغيرها من الأحكام القضائية التي أصدرتها محكمة القضاء الإداري وتقديم المفسدين والمسئولين عن قتل المتظاهرين لمحاكمة عاجلة.

وقال د. الكتاتني: "إنَّ البيان الذي صدر اليوم عن الحوار غير كافٍ، ولكن نعتبره بداية لاختيار نية من يدير الأزمة، وإن لم يكن هناك جدية فلا مبرر للاستمرار وسيستمر انجيازنا للشعب المصري في ثورته".

  


وفي الرد على أسئلة الصحفيين، أكَّد د. مرسي أن ما قام به رجال ميدان التحرير من صمودٍ وتحدٍ كان أفضل ردٍ على من سخروا من ثورة الشعب المصري، مؤكدًا على أنَّ الحوار إذا لم يحقق مطالب الشعب فلا معنى للمشاركة فيه.


وحول مطالب الإخوان في الحوار، قال د. العريان: "لم نطالب في الحوار بحزبٍ سياسيٍّ خاصٍ بنا، إنما طالبنا بمطالب الشعب في الحرية والكرامة والديمقراطية".


ونفى د. العريان بشدة ما إذاعته قناة "بي بي سي" من الإخوان، وافقت على استمرار مبارك حتى سبتمبر القادم، قائلاً: "هذا الكلام غير صحيح نحن مع مطالب الشعب وعلى رأسها تنحي الرئيس مبارك".


وقال د. العريان: "التعلل بالفراغ الدستوري هروب من المواجهة ولا بد للرئيس أن يتخلى عن عناده ويحدد جدولاً زمنيًّا للرحيل حتى يهدأ الناس ويشعروا أن هناك استجابة لمطالبهم فالشعب في ثورته أكسب البلاد شرعية شعبية وقام لإسقاط النظام".


وقال د. مرسي: "هناك حوار بدأ، وهناك مطالب للشعب، ويجب أن يضع الحوار أسسًا ومبادئ لتحقيق مطالب الشعب"، مضيفًا: "إنَّ الحوار طريقٌ طويلٌ، ولكن يجب أن نصل في نهايته في وقتٍ قصيرٍ".


وأكَّد د. مرسي أنَّ المسئولين عن الحوار استجابوا لأمور شكلية أكثر منها موضوعية ولكننا مصرون على مواصلة النضال.


وقال د. مرسي: "لا زلنا مصرين على تنحي الرئيس ونظامه فورًا بحزبه ورجاله وبرلمانه ورجال أمنه، ولا بد أن يتنحى الرئيس بأي صورة من الصور".

وطرح د. مرسي آلية محددة لتنحي الرئيس، مشيرًا إلى إمكانية تولي رئيس مجلس الشعب مهام الرئيس بحكم الدستور، ولكن في ظل سقوط شرعية الرئيس وشرعية البرلمان ورئيسه يمكن بحكم الدستور أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا مهام تسيير أمور البلاد بإجراء انتخابات حرةٍ نزيهةٍ تأتي ببرلمانٍ شرعيٍّ يجري تصحيحًا للتعديلات الدستورية وعليه تجري انتخابات رئاسية حرةٍ ونزيهةٍ.


 

ووصف د. مرسي هذه الآلية دستورية وتتفق مع الشرعية الشعبية التي أوجدتها ثورة الشعب.


 

وقال د. العريان: "نتوقع أن يتخلى الرئيس مبارك عن عناده ويرحل قبل نهاية هذا الأسبوع وليس في سبتمبر القادم"، مضيفًا: "نحن منفتحون على كل الآليات المطروحة للخروج من المأزق الراهن وتحقيق الإرادة الشعبية".


 

Share |